تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الحاصلة في تلك الموارد . وكيف كان فنقول : ما يكن أن يدّعيه المتتبّع ممّا هو مرتبط بالمقام قواعد ثلاث : إحداها : أن يدّعى أنّه يستفاد من الأخبار والإجماعات أنّ المطهّر يبقى على طهارته إلى زمان حصول التطهير وانقضائه لا لأجل توقّف التطهير عليها ، بل لكونها حكما شرعيّا تعبّديا في موضوع كلَّي ، فيكون الحكم في المطهّر في جميع الموارد الطهارة ، كماء الاستنجاء . الثانية : أنّه يشترط أن يكون المطهّر طاهرا في نفسه ، ولعلَّه إلى هذا ترجع دعوى المستدلّ ، لأنّ الظاهر أنّ غرضه من قوله : إنّ المتنجّس لا يطهّر : أنّه يشترط في المطهّر أن لا يكون نجسا . الثالثة : أنّ المتنجّس منجّس ، فلا يكون مطهّرا . أمّا القاعدة الأولى فإن أقام المدّعي عليها بيّنة ، فلا شبهة في أنّها مجدية له ، بل هي عين مقصودة ، إلَّا أنّه كيف تسمع هذه الدعوى من مدّعيها ، وأنّى له طريق إلى معرفة هذا الحكم التعبّدي ، لأنّ طريق معرفته منحصر بورود نصّ خاصّ فيه أو في بعض جزئيّاته بحيث يتمّ القول في ما عداه بعدم القول بالفصل أو باستكشاف هذا الحكم الكلَّي من التتبّع في جزئيّاته ، ومن المعلوم أنّه لا ينهض على إثباته شيء من هذه الأمور . أمّا النصّ أو الإجماع عليه بعنوان الكلَّي فمعلوم انتفاؤه ، وكذا في بعض جزئيّاته التي يمكن إتمام القول فيما عداه بالإجماع ، بل لو تمّ ذلك
مصباح الفقيه — صفحة 313 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي