بالمزج ؟ وجهان ، بل قولان سيأتي تحقيقهما في مبحث التيمّم إن شاء اللَّه . ( وتكره الطهارة ) الحدثيّة ( بماء أسخن بالشمس في الآنية ) لما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا حميراء ما هذا ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تعودي فإنّه يورث البرص » ( 1 ) . وما رواه إسماعيل بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضّؤوا به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به فإنّه يورث البرص » ( 2 ) . والمراد من النهي الكراهة ، للإجماع على عدم الحرمة ، كما صرّح به غير واحد . مضافا إلى ظهور الروايتين - لأجل اشتمالهما على الحكمة المناسبة للكراهة - في أرادتها ، بل ظهور قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في الرواية الأولى : « لا تعودي » في عدم المنع عن استعمال ما وضعته في الشمس ، ومنعها عن المعاودة ، فلا يكون استعماله إلَّا مكروها . هذا ، مع أنّ الكراهة هي التي يقتضيها الجمع بين هاتين الروايتين وبين ما رواه محمّد بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ،
مصباح الفقيه — صفحة 290
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٠
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 366 / 1113 ، الإستبصار 1 : 30 / 79 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 15 / 5 ، التهذيب 1 : 379 / 380 - 1177 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 .