غير ذلك من الأوصاف الوجوديّة ، وأمّا أمر عدمي ، ككونه غير منضمّ إلى غيره أو غير موجود في المكان الفلاني ، إلى غير ذلك ، ومرجع الأخير إلى الشك في المانعيّة .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : لا شكّ ولا شبهة أنّه لا يصحّ التمسّك بهذه القضيّة الشخصية في شيء من موارد الشك في القسمين الأوّلين .
ووجهه واضح ، لقصور اللفظ عن شمول غير المورد ، إذ لا إطلاق في البين حتى يتمسّك بالإطلاق ، بل هي قضيّة شخصيّة في واقعة جزئية لا يجوز التخطَّي عنها إلَّا بعد القطع بإلغاء الخصوصية ، والمفروض انتفاؤه في المقام .
وأمّا القسم الثالث : فالظاهر كفاية الشكّ فيه في الحكم بعموم الحكم .
والسرّ في ذلك ما أشرنا إليه من أنّ شرطيّة العدم مرجعها إلى مانعيّة الوجود لا غير .
ووجهه : أنّ العدم لا يعقل أن يكون له مدخليّة في التأثير ، شرطا كان أم جزءا ، لأنّ ثبوت الشرطيّة والجزئيّة فرع ثبوت المثبت له ، والعدم عدم ذاتا ، فلا يكون مؤثّرا .
وما شاع في الألسن من أنّ عدم المانع شرط ، وأنّ عدم العلَّة علَّة لعدم المعلول ، وغيرها من العبائر التي يلوح منها الالتزام بالآثار للإعدام المضافة ، فهو مبنيّ على نحو من المسامحة والتقريب ، وكيف لا وما
مصباح الفقيه — صفحة 285
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٥