تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

هذا ، مع أنّ قيام الاحتمال كاف في عدم جواز رفع اليد عن ظاهر المقيّد وتحكيمه على الإطلاق . ومنها : الاستشهاد برواية الغياث ، المتقدّمة ( 1 ) ، مع ما فيها . وخبر حكم بن حكيم الصيرفي ، قال : قلت للصادق عليه السّلام : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول ، فأمسحه بالحائط أو بالتراب ، ثمّ تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ، قال : « لا بأس » ( 2 ) . وفيه : أنّ هذا الخبر لا يدلّ على مطلوبه ( 3 ) ، إذ الظاهر منه كون نجاسة اليد مفروغا عنها عند السائل ، وإنّما مسحه بالحائط والتراب لحصول الجفاف المانع من السراية ، فسؤاله إنّما هو عن حكم الممسوح بعد ما تعرق يده ، ومعلوم أنّ الجواب حينئذ على وفق القاعدة ، إذ لا يقطع الإنسان غالبا بمباشرة الجزء حال كونه مشتملا على رطوبة مسرية . وعلى تقدير تسليم ظهوره في طهارة اليد بإزالة البول بالمسح بالحائط والتراب ، ففيه : أنّ نجاسة البول لا تزول عن الجسد بالتراب باتّفاق منّا ومن الخصم ، بل لا قائل به بيننا ، فلا بدّ من حمله على التقيّة ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 279 .
( 2 ) الكافي 3 : 55 / 4 ، الفقيه 1 : 40 / 41 - 128 ، التهذيب 1 : 250 / 720 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 3 ) في « ض 1 و 2 » والطبعة الحجرية : مطلوبهم . وما أثبتناه لأجل السياق .