وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ الحكم بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة إنّما هو فيما إذا كان العلم الإجمالي مؤثّرا في ثبوت خطاب منجّز بالاجتناب عن النجس المشتبه على كلّ تقدير ، بمعنى أنّه يعتبر في وجوب الاجتناب أن يكون كلّ واحد من الأطراف بحيث لو علم تفصيلا كونه هو النجس المشتبه لتوجّه إلى المكلَّف بالنسبة إليه خطاب منجّز بالاجتناب عنه ، فلو لم يكن بعض الأطراف كذلك بأن لم يكن طروّ النجاسة عليه موجبا لحدوث تكليف منجّز بالنسبة إليه ، كما إذا كان ممّا لا يتنجّس بملاقاة النجس ، أو كان ممّا اضطرّ المكلَّف إلى ارتكابه بسبب سابق على العلم الإجمالي ، أو كان خارجا عن مورد ابتلاء المكلَّف فعلا بحيث يستهجن عرفا توجيه خطاب منجّز بالنسبة إليه وإن صحّ توجيه خطاب معلَّق بالابتلاء . والوجه في ذلك كلَّه : سلامة الأصل في مورد الابتلاء في جميع هذه الصور عن معارضة جريانه في الطرف الآخر . لا يقال : هذا إنّما يتمّ لو كان المانع عن جريان ( 1 ) الأصول معارضتها في موارد الابتلاء بالمثل ، وأمّا لو قلنا باختصاص أدلَّتها بغير ما لو علم التكليف إجمالا ، فلا فرق بين كون جميع أطراف المعلوم بالإجمال موردا للابتلاء أم لا .
مصباح الفقيه — صفحة 247
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) في « ض 1 » : إجراء .