تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

الصبي ، كما أنّه قد ورد الأمر بنزح الجميع مطلقا لبول الصبي في رواية معاوية بن عمّار ( 1 ) ، واللَّه العالم . ( وفي ) رواية كردويه عن أبي الحسن عليه السّلام في بئر يدخلها ( ماء المطر وفيه البول والعذرة ) وأبوال الدوابّ وأرواثها ( وخرء الكلاب ) ، قال : « ينزح منها ( ثلاثون دلوا ) » ( 2 ) . وقد اشتهرت الرواية بين الأصحاب ، وأفتوا بمضمونها بحيث عبّروا في فتاويهم بألفاظ الرواية ، فلا يلتفت إلى ضعف كردويه لجهالته ، خصوصا على المختار من استحباب النزح ، واللَّه العالم . ( و ) اعلم أنّ مقتضى إطلاقات الأخبار : أنّ ( الدلو التي ينزح بها ) ليس لها حدّ مضبوط ، بل المدار فيها على ( ما جرت العادة باستعمالها ) في الآبار ، أعني الدلاء المتعارفة التي يبيعونها في الأسواق للاستقاء ، ولم تكن من المصاديق التي يندر استعمالها صغرا أو كبرا . ودعوى انصراف إطلاقات الأخبار إلى ما كانت متطرفة في عصر الأئمّة وبلدهم عليه السّلام مسموعة لولا قضاء العادة بكثرة الاختلاف بين الدلاء المتعارفة في كلّ عصر ، وكون مثل هذه الدلاء المتعارفة في هذه الأعصار متعارفة في الأعصار السابقة أيضا .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 241 / 696 ، الإستبصار 1 : 35 / 94 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
( 2 ) التهذيب 1 : 413 / 1300 ، الإستبصار 1 : 43 / 120 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .