( فروع ثلاثة ) :
( الأوّل : حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره ) بعد صدق الاسم الذي تعلَّق به الحكم في عناوين الأدلَّة .
وانسباق كبيره إلى الذهن عند الإطلاق ليس على وجه يعتدّ به في صرف الأدلَّة عن إطلاقها .
( الثاني ) : إذا وقعت في البئر أسباب متعدّدة للنزح ، فهل يوجب تعدّدها تضاعف النزح مطلقا أم لا مطلقا ، فيتداخل الكلّ في فرض اتّحاد مزيلها ، ويدخل الأقلّ تحت الأكثر في فرض الاختلاف ، أو يفصّل بين ( اختلاف أجناس النجاسة ) وتماثلها ، فيقال بأنّ التعدّد في الأوّل ( موجب لتضاعف النزح ) ؟ وجوه ، بل أقوال ، أقواها - على ما يقتضيه الجمود على ظواهر الأدلَّة التعبّدية - هو : الأوّل ، لأنّ مقتضى دليل كلّ نوع سببيّة وقوعه لانفعال البئر ، وإيجاب نزح المقدّر أو استحبابه ، وتقييد سببيّته بما إذا لم يكن مسبوقا أو مقارنا لسبب آخر تصرّف في ظواهر الأدلَّة التعبّدية من دون دليل .
ودعوى انصراف أدلَّة كلّ نوع في حدّ ذاتها إلى ما لو حدث انفعال البئر بذلك النوع دون ما لو وقع في البئر بعد انفعالها بسبب آخر مع
مصباح الفقيه — صفحة 217
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢١٧