تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

ويدلّ عليه أيضا : رواية الحسن بن صالح الثوري عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إذا كان الماء في الركيّ كرّا لم ينجّسه شيء » ( 1 ) . وفي الفقه الرضوي « وكلّ بئر عمق مائها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها فسبيلها سبيل الجاري » ( 2 ) . وقد يستدلّ له أيضا : بموثّقة عمّار ، قال : سألت الصادق عليه السّلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ، قال : « لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير » ( 3 ) بحملها على الكثير الشرعي . ويؤيّده : كونه وجها للجمع بين الأخبار . ويتوجّه عليه - بعد تسليم انصراف المطلقات وعدم كون النسبة بينها وبين ما دلّ على انفعال القليل عموما من وجه حتى يتحقّق التعارض بينهما - أنّه إنّما يمكن دعوى الانصراف في ما عدا صحيحة ابن بزيع ، الدالَّة على عدم انفعال البئر ، معلَّلا بأنّ لها مادّة . وأمّا الصحيحة : فقد عرفت في مبحث الجاري حكومتها على جميع أدلَّة الانفعال ، فراجع . وأمّا الروايتان فمع ضعف سندهما ودلالتهما وإعراض الأصحاب

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 2 / 4 ، التهذيب 1 : 408 / 1282 ، الإستبصار 1 : 33 / 88 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 91 .
( 3 ) التهذيب 1 : 416 / 1312 ، الإستبصار 1 : 42 / 117 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 15 ، وفيها : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام .