تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الخلاف والمبسوط والمعتبر والتحرير ( 1 ) . ولا يظنّ بمن نسب إليه الخلاف إرادته ذلك ، لأنّ عبائرهم المحكية غير متّضحة المفاد ، قابلة للتوجيه القريب ، كما لا يخفى على من تأمّل فيها . وكيف كان ، فيكفي في ضعفه انصراف الأدلَّة عنه ، بل ظهور صحيحة ابن بزيع في إرادة التغيّر بأوصاف النجس ، كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا النبوي المشهور فقد يتوهّم ظهوره في العموم . وفيه : أنّ كون التغيّر بالأوصاف الأصلية التي للمتنجّس مؤثّرا في تنجّس الماء تعبّدا بعيد عن الذهن ، فيستبعد إرادته من المطلقات ، فيمنعها عن الظهور في إرادة ما عدا أعيان النجاسات . والحاصل : أنّ عدم المناسبة بين التغيّر بأوصاف المتنجّس - الذي اكتسب نجاسته بملاقاة النجس - وبين تنجّس الماء - الذي تتوقّف نجاسته على منجّس قويّ ولا ينفعل بملاقاة النجس - مانع عن ظهور الرواية في شمول مثل الفرض ، بل هي منصرفة عنه ، كانصرافها عن التغيّر بالأشياء الطاهرة ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) حكاه عنها النراقي في مستند الشيعة 1 : 5 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 4 ، وراجع الخلاف 1 : 57 ، المسألة 7 ، والمبسوط 1 : 5 ، والمعتبر 1 : 37 ، وتحرير الأحكام 1 : 5 .
مصباح الفقيه — صفحة 49 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي