وقد ذكر في غاية المرام : روايات كثيرة من طرق العامة ، في أن عدة
الأئمة اثني عشر ، ولنذكر عدة منها :
قال : في الباب العاشر ( 1 ) - في أن عدة الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اثني عشر - بعد أن ذكر أن فيه تسعة أحاديث من طريق العامة ، فسرد
الروايات .
فقال : الثالث ، أبو المؤيد موفق بن أحمد في كتاب فضائل
أمير المؤمنين عليه السلام وهو من أعيان علماء العامة ، ثم ذكر إسناده إلى أن انتهى
إلى أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان المحمدي
رضي الله عنه ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا الحسين عليه السلام على فخذه ،
وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ، وهو يقول : " أنت سيد ابن سيد ، وأخو سيد ،
أبو السادة ، أنت إمام ابن الإمام ، أخو الإمام ، أبو الأئمة ، أنت حجة بن حجة ،
أخو حجة ، أبو حجج تسع من صلبك ، تاسعهم قائمهم ( 2 ) .
وقال : الخامس منها : ما نقله عن موفق بن أحمد أيضا بإسناده إلى أبي
سليمان راعي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ليلة أسري
بي إلى السماء ، قال لي الجليل جل جلاله : " آمن الرسول بما أنزل إليه من
ربه " ( 3 ) .
فقلت : والمؤمنون ، قال : صدقت .
قال : من خلفت في أمتك ؟ قلت : خيرها ، قال ، علي بن أبي
طالب عليه السلام ؟ قلت : نعم يا رب .
هامش
( 1 ) غاية المرام : 27 .
( 2 ) غاية المرام : 27 نقلا عن مناقب الخوارزمي .
( 3 ) البقرة : 285 .