عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن خلفائي وأوصيائي ،
وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر : أولهم أخي وآخرهم ولدي ، قيل
يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ومن أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، قيل : فمن
ولدك ؟ قال : المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ،
والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك
اليوم ، حتى يخرج فيه ولدي المهدي ، ينزل روح الله عيسى بن مريم ، فيصلي
خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربها ، ويبلغ سلطانه المشرق والغرب ( 1 ) .
وقد ذكر في الباب الثاني عشر من طريق العامة أخبارا كثيرة تدل على
أن عدتهم عليهم السلام اثنى عشر ( 2 ) .
منها : ما عن ابن عباس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : معاشر
الناس ! اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ، ومن النزع الأكبر ،
فقام إليه أبو سعيد الخدري ، فقال : يا رسول الله إهدنا إلى هذا الباب حتى
نعرفه ، قال : " هو علي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين ، وأخي
رسول رب العالمين ، وخليفة الله على الناس أجمعين .
معاشر الناس ! من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها
فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب ، فإن ولايته ولايتي ، وطاعته طاعتي .
معاشر الناس ! من أحب أن يعرف الحجة بعدي ، فليعرف علي بن أبي
طالب .
معاشر الناس ! من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتولى ولاية علي بن أبي
طالب والأئمة من ذريتي ، فإنهم خزان علمي .
هامش
( 1 ) غاية المرام : 28 نقلا عن فرائد السمطين .
( 2 ) غاية المرام : 32 .