فقام جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما عدة الأئمة ؟
فقال : يا جابر سألتني - رحمك الله - عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم : عدة
الشهور ، وهي عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات
والأرض . وعدتهم عدة العيون التي انفجرت منه لموسى بن عمران ، حين
ضرب بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدة نقباء بني إسرائيل ، قال
الله تعالى : " ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر
نقيبا " ( 1 ) ، فالأئمة - يا جابر - اثني عشر إماما : أولهم علي بن أبي طالب ،
وآخرهم القائم صلوات الله عليهم أجمعين ( 2 ) .
وبالجملة الأخبار من طريقهم في أن عدة الأئمة عليهم السلام ، اثنا عشر
مستفيضة ، لو لم تكن متواترة ، فليعتبر المعتبر .
إكمال
دلالة الكتاب المجيد على اختصاص الإمامة والولاية بمولانا أمير المؤمنين
والأئمة الطاهرين من ذريته ، وذرية خاتم النبيين ، صلوات الله عليهم أجمعين
على أقسام ثلاثة :
1 - منها الآيات النازلة في شأنهم ، كما عرفت شطرا منها .
2 - ومنها تقسيم الكتاب المجيد إلى أقسام ثلاثة : مجمل ، ومحكم ،
ومتشابه .
توضيح الحال : إنه لا شبهة في أن الغرض من الكتاب المجيد هداية
الناس إلى الدين الحنيف ، واهتداؤهم إلى ما فيه مما يكمل به دينهم من
هامش
( 1 ) المائدة : 12 .
( 2 ) غاية المرام : 45 .