صرح بأن الأوصياء من بعده صلى الله عليه وآله وسلم من ذريته ، ففي رواية الاحتجاج ، بعد أن
قال صلى الله عليه وآله وسلم : " ثم من بعدي علي وليكم وإمامكم بأمر الله ربكم " ثم الإمامة في
ذريتي من ولده إلى يوم القيامة ( 1 ) .
وعن كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه صعد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام
المنبر في عسكره وبحضرته المهاجرون والأنصار ، فحمد الله وأثنى عليه ،
وذكر شطرا من فضائله ومناقبه ، فقام نحو سبعين رجلا من أهل بدر كلهم
من الأنصار ، وبقية من المهاجرين ، فشهدوا بأننا سمعنا ذلك من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما صلى بهم الظهر - يوم الغدير - قال : " أيها الناس إن الله
مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ، فقام إليه سلمان
الفارسي ، فقال : يا رسول الله . . . ولاية ماذا ؟
فقال : ولاية كولايتي من كنت أولى به من نفسه ، فأنزل الله عز وجل :
" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام
دينا " .
فقال سلمان : يا رسول الله هذه الآيات في علي خاصة ؟
فقال : نعم فيه وفي أوصيائه إلى يوم القيامة ، فقال سلمان : سمهم لي
يا رسول الله ، فقال : علي أخي ، ووزيري ، وخليفتي في أمتي ، وولي كل
مؤمن بعدي ، وأحد عشر إماما : ابني الحسن ، وابني الحسين ثم التسعة من
ولده واحدا بعد واحد ، القرآن معهم ، وهم مع القرآن ، لا يفارقونه حتى
يردوا علي الحوض .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 / 74 .