القرآن في علي عليه السلام ، قال قوله تعالى : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك
منه يصدون " عن ربيعة ابن ناجد ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : في نزلت
هذه الآية . ( 1 )
فقال : الثاني ، محمد بن العباس ، من طريق العامة ، قال : حدثنا
عبد العزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا ، عن مخدج بن عمر الحنفي ، عن
عمر بن قايد ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : بينا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من أصحابه ، إذ قال : الآن يدخل عليكم نظير عيسى ابن
مريم في أمتي ، فدخل أبو بكر فقالوا : هو هذا ؟ فقال : لا ، فدخل عمر
فقالوا : هو هذا ؟ فقال : لا ، فدخل علي عليه السلام فقالوا : هو هذا ؟ فقال : نعم ،
فقال قوم : لعبادة اللات والعزى أهون من هذا ، فأنزل الله عز وجل " ولما
ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون * وقالوا أآلهتنا خير " الآيات . ( 2 )
وقال : الثالث ، محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن سهل
العطار ، قال : حدثنا أحمد بن عمر الدهقان ، عن محمد بن كثير الكوفي ،
عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : جاء قوم إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : يا محمد إن عيسى بن مريم عليه السلام يحيى الموتى فأحي لنا
الموتى ، فقال لهم : من تريدون ، فقالوا : نريد فلان ، وأنه قريب عهد بموت ،
فدعا علي بن أبي طالب عليه السلام فأصغى إليه بشئ لا نعرفه ، ثم قال له : انطلق
معهم إلى الميت ، فادعه باسمه ، واسم أبيه ، فمضى معهم حتى وقف على
قبر الرجل ، ثم ناداه يا فلان بن فلان ، فقام الميت ، فسألوه ، ثم اضطجع في
لحده ، ثم انصرفوا وهم يقولون : إن هذا من أعاجيب بني عبد المطلب أو
نحوها ، فأنزل الله عز وجل : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 424 .
( 2 ) غاية المرام ص 424 .