الحديث الرابع والعشرون
في تفسير قوله تعالى : " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه
يصدون " . ( 1 )
في غاية المرام : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن
سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : بينا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" إن فيك شبها من عيسى بن مريم ، لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما
قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولا لا تمر بملا من الناس
إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة " قال : فغضب
الأعرابتان ، والمغيرة بن شعبة ، وعدة من قريش ، فقالوا : ما رضى أن يضرب
لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم ، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " ولما ضرب
ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون * وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك
إلا جدلا بل هم قوم خصمون * إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا
لبني إسرائيل * ولو نشاء لجعلنا منكم - يعني من بني هاشم - ملائكة في الأرض
هامش
( 1 ) الزخرف : 57 .