كذلك لا يعقل أن يكون خليفة عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإماما لأمته ، وأوضح منه
استحالة تقديمه على الهادي الذي نصبه الله تعالى هاديا لأمته ، ومرجعا
لأخذ العلم منه ، والحكم بافتراض طاعته على الذي أمره الله تعالى بالرجوع
إليه ، والاهتداء به .
فإن قلت : الآية الكريمة إنما تدل على استحقاقهم الخلافة والإمامة ،
لا اختصاصها بهم ، لجواز أن يكون المقدمون على علي أمير المؤمنين عليه السلام
متصفين بصفات أهل الذكر ، فيستحقونها أيضا .
قلت : عدم اتصافهم بصفات أهل الذكر واضح بين لرجوعهم في
كثير من المسائل التي عجزوا عن حلها إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، كما هو
مذكور في كتب الفريقين ، ( 1 ) فهم مندرجون تحت المأمورين بالسؤال عن
أهل الذكر ، فكيف يستحقون الخلافة ، فضلا عن استحقاقهم التقدم ؟
هامش
( 1 ) راجع الغدير 6 / 327 .