نعم يجري في المقام الشرط الضمني ولكن ذلك لا يكون مانعا عن
ثبوت الخيار لكل من المشتريين ، بل لازمه هو ثبوت الخيار للبايع من
جهة التبعض كما هو واضح ، وهذا لا يختص بخصوص المقام كما
عرفت بل يجري في جميع الخيارات .
ومن هنا ظهر أنه لا فرق في ذلك كله بين كون البايع عالما بكون
المشتريين متعددين أم لا ، نعم في صورة الجهل ثبوت الخيار له من جهة
ذلك الشرط الضمني أوضح .
ج - تعدد البايع
وأما إذا تعدد البايع التي هي المسألة الثالثة فالأمر فيه أوضح ،
ولا يجري في ذلك شئ من دليل نفي الضرر ، بل الظاهر من الأدلة هو
عده الفرق بين تعدد المشتري واتحاده كما هو واضح ، ونحو ذلك من
الموانع .
نعم الشرط الضمني أيضا موجود هنا ، ويمكن دعوى الانصراف الذي
تقدم في المسألة السابقة هنا أيضا ، بأن يقال : إن دليل خيار العيب
منصرف عن ذلك إلى كون الخيار ثابتا في مجموع المبيع مع كونه مبيعا
واحدا ، وجوابه هو الجواب .
ثم إنه قد يجتمع اثنان من هذه المسائل ، وقد يجتمع ثلاثة منها ،
وحكم كل منها يجري في صورة الاجتماع أيضا .