بالثوب المصبوغ كما هو واضح لا يخفى ، ولأجل ذلك لا يكون العين
باقية في العرف مع الخياطة والصبغ .
والحق أنه لا مانع من شمول أدلة خيار العيب للمعيب ، سواء كان ذلك
مبيعا مستقلا أو منضما إلى الآخر كما هو واضح .
ب - تعدد المشتري
قوله ( رحمه الله ) : أما الثاني ، وهو تعدد المشتري .
أقول : هذه هي المسألة الثالثة في عبارته المتقدمة المسوقة للتقسيم ،
وتوضيح الكلام هنا أنه :
إذا باع أحد ماله من أشخاص متعددين وظهر معيبا ، فهل يثبت الخيار
لكل منهم بحيث يكون له الخيار في حصته ، سواء فسخ الآخر أم لا ، أو
كان لهم الخيار في المجموع ، أي لجميعهم خيار واحد في ذلك
المجموع من حيث المجموع ؟
مقتضى اطلاق مفهوم قوله ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو
عوار ولم يحدث فيه حدثا لزم البيع ويلزم على البايع رد التفاوت ، على
ما هو مضمون الرواية ، هو ثبوت الخيار لكل من المشترين ، لصدق قوله
( عليه السلام ) : أيما رجل - الخ ، على كل منهم كما هو واضح .
ولا يقاس ذلك بخيار الورثة الذي ثبت لهم بالإرث ، فإن الذي انتقل
إليهم بالإرث إنما هو حق واحد وخيار واحد لشخص واحد وهو
المورث ، ولا يقاس بما نحن فيه الذي ثبت خيار متعدد من الأول
للمشتري ، وهذا الذي ذكرناه جار في جميع موارد الخيارات إذا تعدد
المشتري ، ولا يختص بخيار العيب لاطلاق الأدلة في جميع ذلك .
وأما ما ذكره المصنف من الموانع فلا يصلح شئ منها لذلك :