وعلى هذا فالمشتري مثلا وإن لم يعلم بأوصاف الصحة للمبيع ولكن
قد اشتراه مشترطا على البايع كون ذلك صحيحا عن العيوب ، وإذا ظهر
على خلاف ما اشترط عليه كان له الخيار ، فأي غرر وخطر في هذه
المعاملة .
فإنه مع ظهور المبيع سالما فلا غرر ولا خطر ، ومع ظهوره غير سالم
فأيضا لا خطر هنا ، فإن الفرض أن له الخيار ، فإذا لم يرد يفسخ المعاملة
كما هو واضح فلا يقع فيه الغرر ، كما إذا صرح بهذا الشرط في ضمن البيع
فهل يتوهم أحد أن البيع هنا غرري ، ولا شبهة أن الشرط الضمني
كالاشتراط صريحا كما هو واضح .
وعلى هذا البيان لا ريب أن خيار العيب من فروع خيار تخلف الشرط
لا من الخيارات المقابلة لخيار تخلف الشرط ، كخيار الحيوان والتأخير
والرؤية ونحوها ، غاية الأمر ثبت هنا الأرش للرواية الخاصة .
وبالجملة على هذا المسلك فخيار العيب الذي ثبت فيه الأرش قسم
من خيار تخلف الشرط .
وعلى هذا أيضا لا يفرق في كون الخيار خيار عيب مع ظهور العيب في
المبيع بين أن يكون الشرط بحسب الارتكاز أو غيره .
ويدل على هذا التعميم الروايات : منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال :
أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ،
فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه
يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن
ذلك ، لو لم يكن به ( 1 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ، صحيحة .