نعم يثبت له خيار تبعض الصفقة الثابت بالشرط الضمني ، حيث إنه قد
اشترى هذه الصفقة المركبة من أمور متعددة أن يكون كلها له ولم يكن له
بل تبعضت الصفقة .
ومن هنا ظهر الجواب عن صاحب الجواهر أيضا حيث ذكر أن مقتضى
أدلة الخيار هو ثبوته في مجموع المبيع لا في كل جزء منه ، فإن له مجال
في الشق المتقدم من كون المبيع شيئا واحدا حقيقة أو عرفا كما هو
واضح .
وظهر أيضا أنه لا وجه للقول بثبوت الخيار في المجموع أو عدم ثبوته
في المجموع كما لا يخفى ، فافهم .
والحاصل أنه لا قصور في شمول دليل خيار العيب ، أعني قوله ( عليه السلام )
في رواية زرارة المتقدمة : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ،
لصورتي كون المعيب أمرا مستقلا أو منضما إلى غيره ، فإنه يثبت له
الخيار في كلا الصورتين .
فحينئذ إن كان العيب في جزء المبيع موجبا لسراية الحكم إلى الجميع
لكون المبيع شيئا واحدا حقيقة أو عرفا فيثبت الخيار في الجميع ، وإلا
فيثبت الخيار في خصوص المعيب فيثبت خيار تبعض الصفقة في الجزء
الصحيح .
كلام المصنف ( رحمه الله ) في إبداء المانع عن ذلك
ولكن المصنف أبدى المانع عن ذلك ، وحاصل كلامه : أن المعيب
الذي يرده المشتري على البايع إن كان جزءا مشاعا من المبيع الواحد
فهو ناقص من حيث حدوث الشركة فيه ، وإن كان جزءا معينا ومحروزا
فهو ناقص من حيث تبعض الصفقة ، ولا شبهة أن كلا منهما نقص يوجب
الخيار .