يوجب المزية ، وأما في الكثير بحيث يكون من أمتعة التجارة فهو نقص
فلا يرغب به التجار كما يرغبون الحنطة .
4 - أن يكون الزائل وصف كمال كنسيان العبد وصف الكتابة ونسيان
الدابة الطحن ، فلا شبهة في كون ذلك مانعا عن الرد أيضا كما تقدم .
5 - أن يكون الحدث وصفا لا يوجب زوال وصف الكمال ولا زوال
وصف الصحة ، بأن لا يكون دخيلا في المالية بوجه ، وهذا أيضا لا يمنع
عن الرد .
6 - أن يكون الحادث وصف كمال ، فقد عرفت عدم مانعية ذلك أيضا
عن الرد بالعيب السابق كما هو واضح ، ولا يفرق في ذلك بين كون
الحادث وصفا خارجيا أو معنويا .
ومن جميع ما ذكرناه ظهر الجواب عما ذكره العلامة في التذكرة ( 1 ) من
جعل مدرك الحكم دليل لا ضرر ، وأن تحمل البايع النقص الحاصل في
يده ليس بأولى من تحمل المشتري لما حدث عنده من العيب ، فإنه يرد
عليه مضافا إلى عدم كون المدرك هو لا ضرر بل النص كما تقدم ، وأنه من
الوجوه الاستثنائية ما ذكره المصنف ، فراجع .
4 - عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب الحادث وزواله
قوله ( رحمه الله ) : ثم مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب
الحادث وزواله .
أقول : وقع الخلاف في أنه إذا زال العيب الحادث في ملك المشتري
هل يمنع ذلك من الرد بالعيب السابق أو لا يمنع ، وقد اختلف كلمات
العلامة في كتابيه ، فذكر في التذكرة : عندنا أن العيب المتجدد مانع عن
هامش
1 - التذكرة 1 : 522 .