كمال ، فزواله لا يوجب المنع عن الرد بالعيب السابق ، لعدم صدق
احداث الحدث على زواله وعدم صدق عدم قيام العين بعينها مع انتفائه
كما هو واضح .
وإذا كان التغير بزيادة وصف الكمال في المبيع ، بأن كان العبد كاتبا أو
عالما ورعا أو خياطا ، فإنه لا شبهة في جواز الرد هنا بالعيب السابق ،
ولا يكون حدوث ذلك مانعا عن الرد بالعيب السابق ، فإن هذا لا يوجب
عدم قيام العين بعينها الذي ذكر في مرسلة الجميل ، وليس ذلك أيضا
نقصا في العين ، فإن الظاهر من احداث الحدث المذكور في رواية زرارة
هو أن يكون الحدث موجبا لنقص كما هو الظاهر منها بمناسبة الحكم
والموضوع أيضا ، وأما ما يكون وصفا للكمال فلا يكون ذلك نقصا كما
هو واضح .
بيان آخر
وعلى الجملة إذا اشترى المشتري متاعا فوجدها معيوبا بعيب قبل
العقد ، ومع ذلك حدث عنده حدث ، وهذا يكون على أقسام :
1 - أن يحدث في العين عيب عنده وزال عنها وصف الصحة ، كما إذا
كان العبد أعمى وصار أخرس ، وهذا لا شبهة في كونه مانعا عن الرد
بالعيب السابق وينتقل إلى الأرش .
2 - أن يكون الحدث نقصان وصف كمال بحيث لا يوجب نقصان
المالية ولا يستلزم الأرش ، على ما ذكره المصنف ، وقد ذكرنا عدم
معقولية ذلك ، وعلى تقدير تعقله فلا يكون ذلك مانعا عن الرد .
3 - أن يكون الحادث وصفا ولكن وصف كمال عند بعض وموجبا
للنقص عند نوع الناس كطحن الحنطة ، فإن الطحن إذا كان قليلا فهو