فلا يستفاد من هذه القاعدة ، نعم ثبت برواية زرارة جواز الرد أيضا قبل
القبض .
والحاصل أنه لا دليل على جواز الرد بعد تعيب المبيع ، إلا إذا كان ذلك
قبل القبض وبعد البيع ، وأما في غير هذه الصور فلم يثبت الرد بل
لا شئ على البايع أصلا ، كما إذا كان التعيب بعد انقضاء الخيار أو عليه
اعطاء الأرش ، كما إذا كان التعيب في زمن الخيار ، كما هو واضح .
3 - المراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما يوجب الأرش
قوله ( رحمه الله ) : والمراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما يوجب الأرش
فيعم عيب الشركة .
أقول : قد ذكر المصنف أن المراد بالعيب هنا مجرد النقص ، فإذا
حدث نقص في المبيع يكون مانعا عن الرد بالعيب السابق ، وهذا يشمل
كلما يكون موجبا لنقص المالية ، كنسيان العبد الطحن أو الخياطة ونحو
ذلك ، لا خصوص العيب والنقص الذي يكون موجبا للأرش فقط ،
كزوال وصف الصحة .
أقول : قد عرفت أنه لم يرد في روايات الباب لفظ العيب حتى نجمد
في ظهوره وصدقه ، بل المدرك لما نحن فيه أنما هو رواية زرارة أو
مرسلة الجميل ، فالمذكور في الأولى هو أن احداث الحدث مانع عن
الرد ، والمذكور في الثانية هو أن عدم قيام العين بعينها مانع عن الرد صدق
شئ من أحد هذين العنوانين ، فلا يجوز الرد بالعيب السابق بل يطالب
المشتري من البايع الأرش ، وإلا فجاز الرد ، سواء صدق عليه لفظ العيب
أم لم يصدق ، فإنه على كل تقدير ليس مناطا للحكم في المقام .
وعلى هذا فلا شبهة في شمول الروايتين لما حدث فيه عيب ، كما إذا