تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
يسقط خياره أيضا ، فضلا عن أن يكون التلف من مال من لا خيار له ، فإن هذا النحو من التصرف كاشف عن رضاه بالعقد فيكون لازما ، وهذا مما لا ريب فيه . أما الثالث ، أي إذا كان المتلف هو الأجنبي ، فأيضا يكون الضامن هو الأجنبي لقاعدة الضمان بالاتلاف ، فلا يتوهم في شئ في صور الاتلاف كون التلف ممن لا خيار له . نعم لو كان هنا أيضا دليل على كون التلف من مال من لا خيار له لأخذنا به ولكنه منتف ، فلا بد من الرجوع إلى دليل آخر ، وهو قاعدة الضمان بالاتلاف .

لو كان المتلف هو الأجنبي هل يرجع البايع هو إلى المشتري أم لا ؟

ثم إنه لا شبهة في بقاء خيار المشتري إذا كان المتلف هو الأجنبي كما أنه كان باقيا في فرض كون المتلف هو البايع ، وحينئذ إن كان راضيا بالعقد وممضيا له فلا شبهة في لزوم العقد وسقوط خياره ، فيتعين عليه الرجوع إلى الأجنبي ، وإن فسخ العقد فإنه يرجع إلى البايع الذي من عليه الخيار فيأخذ الثمن منه ، وأما البايع فهل يرجع هو إلى المشتري أو إلى الأجنبي ، أو يتخير في الرجوع إلى أي منهما شاء ، وجوه . وقبل التعرض لبيان مدرك الوجوه وترجيح المختار منها على غيره لا بد وأن يعلم أن مورد البحث في كلام المصنف هو تلف المبيع وأن الفاسخ هو المشتري ، كما هو مسوق الكلام من الأول ، فما ذكره شيخنا الأستاذ من جعل مورد البحث هو تلف الثمن وأن الفاسخ هو البايع ، استنادا إلى أمور وقرائن استفادها من العبارة لا وجه له . نعم الظاهر أن كلمة الفاسخ في الموارد الثلاثة وكلمة المفسوخ عليه