فالانفساخ على تقدير التلف حكم تعليقي ، فاستصحابه بعد التلف
يتوقف على جريان الاستصحاب التعليقي ، فلا نقول به كما لا يقول به
شيخنا الأستاذ ، فيكون هذا اشكالا آخر للتمسك بالاستصحاب هنا ،
وفي الجهة الأولى كما لا يخفى ، سيأتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى .
وأما استفادة حكم ذلك من الأخبار ، سواء قلنا بالتعدي عن خيار
الحيوان والشرط أم لم نقل بذلك فلا يمكن ذلك ، لأن المذكور في
الروايات إنما هو تلف المبيع دون الثمن فيكون فرض تلفه خارجا عن
حدود الروايات كما هو واضح .
إلا إن تمسك بها من جهة تنقيح المناط بدعوى أن المناط في كون تلف
المبيع على البايع في زمان الخيار إنما هو تزلزل العقد ، وهذا المناط
موجود في صورة كون التالف هو الثمن في زمان خيار البايع فيكون تلفه
على المشتري ولكنه واضح البطلان لكونه مبنيا على جواز العمل
بالقياس والاستحسان ، ونحن لا نقول به فلا يمكن تعدية الحكم إلى
الثمن ، سواء قلنا بتعديته إلى غير خيار الحيوان والشرط أم لا .
ومن هنا ظهر أنه لا وجه لتوهم كون التلف ممن عليه الخيار في بيع
الخيار ، بأن باع داره بثمن وجعل لنفسه الخيار إلى سنة ثم تلف الثمن في
ذلك زمان فإنه لا يكون على البايع .
4 - المراد من الضمان الذي نبحث في ذلك أي شئ ؟
في أن المراد من الضمان الذي نبحث في ذلك أي شئ ، هل المراد
منه ثبوت عهدة المبيع على البايع بالمثل والقيمة ، أو المراد من ذلك انفساخ العقد ؟