تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
فالانفساخ على تقدير التلف حكم تعليقي ، فاستصحابه بعد التلف يتوقف على جريان الاستصحاب التعليقي ، فلا نقول به كما لا يقول به شيخنا الأستاذ ، فيكون هذا اشكالا آخر للتمسك بالاستصحاب هنا ، وفي الجهة الأولى كما لا يخفى ، سيأتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى . وأما استفادة حكم ذلك من الأخبار ، سواء قلنا بالتعدي عن خيار الحيوان والشرط أم لم نقل بذلك فلا يمكن ذلك ، لأن المذكور في الروايات إنما هو تلف المبيع دون الثمن فيكون فرض تلفه خارجا عن حدود الروايات كما هو واضح . إلا إن تمسك بها من جهة تنقيح المناط بدعوى أن المناط في كون تلف المبيع على البايع في زمان الخيار إنما هو تزلزل العقد ، وهذا المناط موجود في صورة كون التالف هو الثمن في زمان خيار البايع فيكون تلفه على المشتري ولكنه واضح البطلان لكونه مبنيا على جواز العمل بالقياس والاستحسان ، ونحن لا نقول به فلا يمكن تعدية الحكم إلى الثمن ، سواء قلنا بتعديته إلى غير خيار الحيوان والشرط أم لا . ومن هنا ظهر أنه لا وجه لتوهم كون التلف ممن عليه الخيار في بيع الخيار ، بأن باع داره بثمن وجعل لنفسه الخيار إلى سنة ثم تلف الثمن في ذلك زمان فإنه لا يكون على البايع .

4 - المراد من الضمان الذي نبحث في ذلك أي شئ ؟

في أن المراد من الضمان الذي نبحث في ذلك أي شئ ، هل المراد منه ثبوت عهدة المبيع على البايع بالمثل والقيمة ، أو المراد من ذلك انفساخ العقد ؟