تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كالنهي عن الغرر ولزوم القدرة على التسليم ، وقد يكون الاشتراط فرع كون المشروط عليه قادرا عليه ومالكا له كما ذكره شيخنا الأستاذ ، وقد عرفت أنه لا يرجع شئ من ذلك إلى محصل ، وذكرنا جملة من الكلام الذي يرجع إلى ما نحن فيه . وتحقيق البحث هنا أن الشرط تارة يكون شرط فعل وأخرى شرط صفة ، أما الأول فقد يكون شرطا لفعل نفس أحد المتعاقدين ، وأخرى شرطا لفعل شخص أجنبي عنهما .
ألف - الشرط إذا كان شرط فعل أما الأول ولو كان امتناعه قياسيا كالطيران إلى السماء ونحو ذلك ، مما يكون محالا بالنسبة إليه فيكون معنى الشرط هو التزام المشروط عليه بالشرط وعليه فلا معنى لاشتراط أحد المتعاقدين على الآخر أن يلتزم بغير مقدور ، بأن يبيع ماله ويشترط عليه أن يلتزم بأمر غير مقدور ، فإن هذا لا يصدر من عاقل أصلا . نعم لو وقع ولم يكن الشارط ملتفتا يكون الشرط أي ما يتعلق به الالتزام من المستحيلات . ثم إنه إذا انكشف كونه من المستحيلات فهل يكون هذا أيضا داخلا تحت الشرط غير المقدور فيبطل من الأول ، بناء على بطلان الشرط غير المقدور أو يدخل تحت الشرط المتعذر ، فالظاهر أن يلاحظ مدرك ذلك . فإن كان مدركه النهي عن البيع الغرري ، فلا شبهة في عدم الغرر هنا ، حيث إن الغرر على ما عرفت عبارة عن الخطر وهو قائم بالتردد والحيرة وقد فرضنا أن المتبايعين ليسا كذلك ، أي ملتفتين بكون الشرط غير مقدور حتى يكون ذلك غرريا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني