عاقل أصلا ، إلا إذا كان غافلا عن كونه غير مقدور ، ففي هذه الصورة
نتكلم في ذلك .
وأما الشرط بالمعنى الثاني ، بأن يكون معنى اشتراط أمر غير اختياري
هو ثبوت الخيار على تقدير عدم حصول ذلك الأمر ، كما في اشتراط
الأوصاف ، فأي دليل يقتضي بطلان ذلك ، أما الاجماع فلا نظن بوجوده ،
بل نطمئن بعدم حصوله ، ولذا خالف في ذلك الشيخ والقاضي على ما
ذكره المصنف في المتن ( 1 ) ، وعلى تقدير تحققه فلا نظن أن يكون مستنده
رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، بل يحتمل أن يكون مستنده تلك الوجوه
المذكورة في المقام .
وأما توهم كون هذا الشرط غرريا وموجبا لبطلان المعاملة ، فهو أيضا
واضح الدفع ، لما ذكرناه في بحث الغرر أن معناه هو الخطر والهلاكة ،
فإذا كان مرجع اشتراط أمر غير اختياري هو جعل الخيار للمشروط له
على تقدير عدم الحصول ، فأي خطر في ذلك ، فإنه إذا حصل الشرط لزم
البيع وإلا كان المشروط له بالخيار ، فأي غرر هنا وأي هلاكة مال أو
شئ آخر في المقام ، على أنه لو كان هذا غرريا فأي فرق بين هذا وبين
اشتراط الوصف ، فإن الثاني أيضا غرري لجهل المتبايعين بالشرط أو
جهل الشارط به فيكون غرريا ، مع أنه لم يقل أحد بالبطلان هنا من جهة
الغرر .
وقد أبدى المصنف الفرق بينهما بأنه للاجماع ، وفيه أنه غير محتمل
أصلا ، بحيث يكون هنا اجماع يكون بعض أفراد الغرر موجبا للبطلان
دون بعض .
هامش
1 - المبسوط 2 : 156 ، جواهر الفقه : 60 .