تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
عاقل أصلا ، إلا إذا كان غافلا عن كونه غير مقدور ، ففي هذه الصورة نتكلم في ذلك . وأما الشرط بالمعنى الثاني ، بأن يكون معنى اشتراط أمر غير اختياري هو ثبوت الخيار على تقدير عدم حصول ذلك الأمر ، كما في اشتراط الأوصاف ، فأي دليل يقتضي بطلان ذلك ، أما الاجماع فلا نظن بوجوده ، بل نطمئن بعدم حصوله ، ولذا خالف في ذلك الشيخ والقاضي على ما ذكره المصنف في المتن ( 1 ) ، وعلى تقدير تحققه فلا نظن أن يكون مستنده رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، بل يحتمل أن يكون مستنده تلك الوجوه المذكورة في المقام . وأما توهم كون هذا الشرط غرريا وموجبا لبطلان المعاملة ، فهو أيضا واضح الدفع ، لما ذكرناه في بحث الغرر أن معناه هو الخطر والهلاكة ، فإذا كان مرجع اشتراط أمر غير اختياري هو جعل الخيار للمشروط له على تقدير عدم الحصول ، فأي خطر في ذلك ، فإنه إذا حصل الشرط لزم البيع وإلا كان المشروط له بالخيار ، فأي غرر هنا وأي هلاكة مال أو شئ آخر في المقام ، على أنه لو كان هذا غرريا فأي فرق بين هذا وبين اشتراط الوصف ، فإن الثاني أيضا غرري لجهل المتبايعين بالشرط أو جهل الشارط به فيكون غرريا ، مع أنه لم يقل أحد بالبطلان هنا من جهة الغرر . وقد أبدى المصنف الفرق بينهما بأنه للاجماع ، وفيه أنه غير محتمل أصلا ، بحيث يكون هنا اجماع يكون بعض أفراد الغرر موجبا للبطلان دون بعض .
هامش
1 - المبسوط 2 : 156 ، جواهر الفقه : 60 .