ثم إن الكلام هنا هو الكلام بعينه في المسقط السابق ، أعني حدوث
العيب في المعيب بعيب لا يوجب تفاوت القيمة ، أما بالنسبة إلى الرد فقد
تقدم أن التصرف إن كان مسقطا للرد تعبدا أو كاشفا عن الرضا بالعقد وإلا
فلا وجه لسقوط الرد .
أما الاسقاط التعبدي ، فهو مخصوص بموارد خاصة ، كتقبيل الجارية
وركوب الدابة في خيار الحيوان ، وأما كونه كاشفا عن الرضا بالعقد فهو
نزاع صغروي ، ففي أي مورد كشف التصرف عن ذلك فهو وإلا فلا دليل
على سقوط الخيار .
وأما احداث الحدث الذي هو قسم خاص من التصرف ، فقد عرفت
أنه إنما يوجب سقوط الرد فيما إذا كان المورد مورد ثبوت الأرش والرد
معا ، والمفروض أن المورد ليس كذلك ، لعدم ثبوت الأرش لوجود
المانع عنه وهو لزوم الربا ، فلا يكون المورد مشمولا لدليل سقوط الرد
وثبوت الأرش ، وهو رواية زرارة ومرسلة الجميل ، إذا فلا وجه لسقوط
الرد هنا ، أي فيما إذا كان العوضان متجانسين وكان المبيع معيبا وتصرف
فيه المشتري قبل العلم بالعيب مثلا .
وأما الأرش فقد ظهر مما ذكرناه أنه منفي للزوم الربا على الفرض ،
بناءا على قبوله ، وإلا فقد عرفت عدم لزوم الربا في ثبوت الأرش لعدم
كونه جزءا من الثمن ، وإلا كان البايع مشغول الذمة من الأول ولم يتوقف
على مطالبة المشتري ، بل الأرش غرامة ومن مستتبعات العقد كما
لا يخفى .
كلام العلامة ( رحمه الله ) في وجود المانع من الرد
هذا ما يرجع إلى أصل المسألة ، ولكن للعلامة هنا كلام آخر قد فسره