4 - حدوث العيب في المعيب المذكور
قوله ( رحمه الله ) : ومنها : حدوث العيب في المعيب المذكور .
أقول : قد ذكر المصنف أن اشكال لزوم الضرر على تقدير سقوط
الأرش والرد في محله .
أقول : توضيح الكلام أنه إذا اشترى أحد معيبا بعيب لا يكون به قيمة
السلعة ناقصة عن أصلها ، وحدث فيها عند المشتري حدثا ، فهل يكون
الأرش والرد ساقطا هنا أم لا ؟
فنعيد الكلام الذي تقدم في سابقة هنا بأدنى تفاوت ، وحاصله : أنه
لا شبهة في سقوط الأرش ، لما عرفت من أنه تضاد ما بين الصحيح
والمعيب في الثمن ، والمفروض أن العيب من العيوب التي لا توجب
نقصان القيمة .
وأما سقوط الرد فقد عرفت أن عمدة الدليل على سقوطه مع حدوث
الحدث في المعيب إنما هو رواية زرارة ( 1 ) ومرسلة الجميل ( 2 ) ، ومن
الواضح أن موضوع سقوط الرد فيها بالحدث إنما هو العيب الذي يوجب
الأرش ، ولذا حكم الإمام ( عليه السلام ) فيها في فرض احداث الحدث ثبوت
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه
ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه
البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي
5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .
2 - عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ،
قال : إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو
صبغ يرجع بنقصان العيب ، ( الكافي 5 : 207 ، الفقيه 3 : 136 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهم الوسائل
18 : 31 ) ، ضعيفة .