ما لم يفترقا ( 1 ) ، هو ثبوت الخيار لطبيعي البيع والمتبايع وجنسهما من
غير اعتبار التقييد في ذلك ، بأن يكون المراد اجتماع الوكيلين معا أو
الموكلين كذلك .
وعليه فيكفي في ثبوت الخيار وجود الأصيل مع الوكيل الآخر حدوثا
وبقاءا لصدق الطبيعة عليهما بلا شبهة .
ملخص الكلام في ثبوت الخيار للوكيل والموكل
كان الكلام في ثبوت خيار المجلس للوكيل ، وقلنا بعدم ثبوته للوكيل
في اجراء الصيغة وبثبوته للوكيل المفوض في البيع فقط ، خلافا
للمصنف ولشيخنا الأستاذ ، لاعتبارهما في ثبوت الخيار قدرة ذي
الخيار مشروط بالتصرف فيما انتقل إليه على مسلك المصنف ، وبقدرته
على حل العقد بالإقالة على مسلك شيخنا الأستاذ ، والوكيل المفوض
في أمر البيع ليس له ذلك ، وقد تقدم جوابهما وقلنا إن المناط في ثبوت
الخيار صدق البيع وهو حاصل ، وإن تم أمد الوكالة كما تقدم خلافا
لصورة السابقة .
وأما الوكيل المفوض فثبوت الخيار له أوضح من أن يخفى ، وإن كان
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في
الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( التهذيب 7 : 23 ، عنه الوسائل 18 : 10 ) ، صحيحة .
عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى
يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .
عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا
التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا اختلفا
فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا ( التهذيب 7 : 26 ، الكافي 5 : 174 ، الخصال : 45 ، عنهم
الوسائل 18 : 7 ) ، صحيحة .