أصله ، وهذا لخصوصية في الفسخ ، فإنه ليس إلا عبارة عن حل العقد
وهدمه ، فلا معنى لأن ينحل العقد من أحد الطرفين ويبقى من الطرف
الآخر كما هو واضح .
وعليه فإذا فسخ أحدهم من الوكيلين أو الموكلين من طرف البايع أو
من طرف المشتري فينحل البيع من الطرفين وينفسخ من أصله ، فلا يبقى
موقوفا من الطرف الآخر على الفسخ أيضا ، كما كان لزوم العقد من
الطرفين موقوفا على امضاء كلا الطرفين كما هو واضح .
وأما الامضاء واسقاط الخيار فهل يوجب الالزام من أحد الطرفين
الالزام من الطرف الآخر أيضا كما ذكره المصنف والتزم به ، أم لا بل يبقى
الطرف الآخر باقيا على خياره .
وتنقيح ذلك يحتاج إلى تحقيق معنى قوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما
لم يفترقا ، من أن المراد من البيع هو الطبيعة أو أريد منها القضية
الحقيقية .
وقد يقال إن المراد من قوله ( عليه السلام ) : المتبايعان أو البيعان بالخيار ما
لم يفترقا ( 1 ) هو جنس المتبايع والبيع ، أي الطبيعة الكلية بحيث أثبت
الإمام ( عليه السلام ) الخيار لهذه الطبيعة إنما سرت ، وقد تكون قائمة بفرد واحد
وقد تكون قائمة بأفراد عديدة ، ولكن الثابت هو الخيار الواحد فقط القائم
بالطبيعة ولا يتعدد بتعدد الأفراد ، فكل من سبق من أفراد هذه الطبيعة إلى
أعماله نفذ وسقط خيار الباقين بلزوم العقد .
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في
الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( التهذيب 7 : 23 ، عنه الوسائل 18 : 10 ) ، صحيحة .
عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : البيعان بالخيار حتى
يفترقا ( الكافي 5 : 170 ، عنه الوسائل 18 : 5 ) ، صحيحة .