تعالى : أحل الله البيع ( 1 ) هو جهة انتساب البيع إلى المالك لا من حيث
صدوره من العاقد ، ومن البديهي أن الفضولي أجنبي عن هذه المزايا وإن
صدق عليه عنوان البيع ، بل هو مجرد آلة في انشاء البيع كالوكيل في
اجراء الصيغة ، وأنه كلسان الموكل والأصيل ، فلا وجه لثبوت الخيار
للفضوليين أيضا .
بيان آخر للمسألة الأولى : ثبوته لغير المالكين الأصيلين
كان الكلام في ثبوت خيار المجلس للوكيل وعدم ثبوته له ، وقلنا : إنه
لا يثبت للوكيل في اجراء العقد فقط لأحد الأمرين المتقدمين .
وأما الوكيل المفوض فلا شبهة في ثبوت الخيار له ، فإنه لا شبهة في
صدق البيع عليه وأن أمر البيع بيده ، ولا يجري فيه شئ من الوجوه
المانعة عن ثبوت خيار المجلس للوكيل في اجراء الصيغة ، غير ما ذكره
المصنف ( رحمه الله ) ، من أن مقتضى اقتران خيار المجلس في بعض الروايات
بخيار الحيوان ( 2 ) يقتضي عدم ثبوت خيار المجلس لغير المالك ، كما هو
الشأن في خيار الحيوان .
فاتحاد السياق يقتضي أن يثبت خيار المجلس لمن ثبت له خيار
الحيوان دون غيره وإن كان وكيلا مفوضا ، ولا يكون له خيار المجلس بما أنه بايع ، وأما ثبوته له بما أنه وكيل مفوض من قبل المالك وأن جميع
هامش
1 - البقرة : 275 .
2 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ، قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري -
الحديث ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ، عنهم الوسائل
18 : 11 ) ، صحيحة .