( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ( 1 ) ، إنما يدل على ثبوت الخيار لمطلق البيع
بالاطلاق دون العموم ، فإنما يدل على السريان هنا هو المحلي باللام ،
ومن الواضح أن دلالته على السريان ليس بالوضع بل بمقدمات الحكمة ،
فالوجوه المذكورة توجب الشك في التمسك بالوضع بل وتمامية
مقدماته .
وعلى الاجمال لا نطمئن بشمول أدلة خيار المجلس للوكيل في
اجراء الصيغة ، فلا أقل من الشك ، على أنه لو كان مجرد اجراء الصيغة
موجبة لثبوت الخيار للمجري لها فكان ثابتا للفضولي أيضا بل أولى ، مع
أنه لم يقل به أحد .
فتحصل أنه لا يكون للوكيل في اجراء الصيغة خيار المجلس .
ثبوته للوكيل المفوض حتى بعد تمامية البيع
وأما الوكيل المفوض ، فلا شبهة في ثبوت الخيار له ، لكونه بيعا
حقيقة وأن أمر البيع بيده ، نظير الأولياء للأطفال والمجانين وغيرهما
كما لا يخفى ، وهذا كعامل القراض ونحوه .
ثبوته للوكيل المفوض في الشراء فقط أو في البيع فقط
وأما الوكيل المفوض في الشراء فقط أو في البيع فقط ، من غير أن
يكون وكيلا مفوضا في مطلق التصرف ، ولا أن تكون وكالته منحصرة في
اجراء العقد فقط ، بل واسطة بين الشقين .
هامش
1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ،
عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .