يتحقق الإقالة دون الفسخ ، وفي البيوع الخيارية يمكن الفسخ بكل من
الإقالة والفسخ ، فلا معنى لهذا الوجه أيضا .
وإن كان نظره الانصراف وأن أدلة الخيار منصرفة إلى هذا القسم
فلا تثبت الخيار لغير ذلك فله وجه ، ولكن عرفت جوابه ، من أنه لا منشأ
للانصراف أيضا .
6 - وذكر بعض مشايخنا المحققين من أن الوكيل في اجراء الصيغة
فقط نادر في باب المعاملات جدا ، لأنه لا يكون إلا في غير العربي مع
لحاظ صدور البيع عن صيغة لا عن التعاطي لترتيب آثار البيع بالصيغة ،
وعلى هذا ينصرف دليل الخيار إلى غير الوكيل في اجراء الصيغة لكون
ذلك للغير غالبا من حيث الوجود .
وفيه أولا : إن غلبه الوجود لا توجب الانصراف ، وقد اعترف هو
بذلك مرارا عديدة في كلماته السابقة .
وثانيا : إن الوكيل في اجراء الصيغة وإن كان قليلا بالنسبة إلى غيره ،
ولكنه كثير في نفسه ، كما هو المتعارف في النكاح ، فإن المتعارف فيه
كون العاقد غير الزوجين ، وفي البيع أن التوكيل في اجراء الصيغة
خصوصا في البيوع الخطيرة كثير جدا .
فتحصل أن عمدة الوجه لعدم ثبوت الخيار للوكيل في اجراء الصيغة
هو ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) ، من كونه موقوفا على جواز تصرف كل من
المتبايعين فيما انتقل إليه ، وما ذكره شيخنا الأستاذ من توقف الفسخ على
الإقالة .
وقد عرفت أن ما أفاده المصنف لا دليل عليه في نفسه وأنه مخالف
لمذهبه ، وما أفاده الأستاذ مضافا إلى عدم الدليل عليه وبطلانه في نفسه
والجواب الحلي عنه أنه منقوض بباب النكاح ، فإنه ثبت الخيار فيه
ولم يتوقف على الإقالة لعدم جريانها في النكاح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 80
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨٠