والخالة حتى ترفعه العمة أو الخالة بالفسخ ، بل هي تدفع ما يتصل إليها
بالرضا .
وكذلك الحال في العقود الفضولية في البيع وغيره ، ولكن بقيت
العقود الجائزة بحسب الطبع واردة عليه أيضا ، فإن فيها أيضا شئ ثابت
لذي الخيار له الفسخ وله الابقاء .
إلا أن في الخيارات المصطلحة خصوصية ليست موجودة في العقود
الجائزة بحسب الطبع ، فهي أن ذي الخيار في موارد الخيارات
المصطلحة إنما ملك الفسح والامضاء أي له اتخاذ الفسخ خيرا لنفسه
وله ابقاء العقد على حاله أو امضائه ، وأيضا فله مالكية على أصل
الاختيار والخيار بحيث له السلطنة على اعدام اختياره ورفع موضوعه
بحيث لا يبقى هنا موضوع للفسخ والامضاء ولاعمال الخيار ، بأن يسقط
سلطنته على اتخاذ كل من طرفي الاختيار خيرا لنفسه .
وبعبارة أخرى أن لذي الخيار في موارد الخيارات المصطلحة
سلطنتان : إحداهما السلطنة المتعلقة باعمال الخيار ، أي اتخاذ الفسخ أو
الابقاء خيرا لنفسه ، وثانيتهما السلطنة على اعدام السلطنة على اعمال
الخيار واتخاذ شئ منهما خيرا لنفسه ، فإنها من الحقوق ، فهي قابلة
للاسقاط .
وهذا بخلاف العقود الجائزة ، فإن فيها لكل من المتعاملين فسخ العقد
أو ابقائه على حاله ، ولكن ليس لهما السلطنة على اعدام سلطنتهما على
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 8
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨