1 - ثبوته للوكيل
يقع الكلام أولا في ثبوته للوكيل ، وتفصيل الكلام فيه :
أن الوكيل على ثلاثة أقسام :
1 - أن يكون وكيلا في اجراء الصيغة فقط من غير أن يكون له حق
التصرف في جهة من جهات العوضين ، كما هو المرسوم في اجراء عقد
النكاح واجراء صيغة البيوع الخطيرة كثيرا ، حيث يوكلون أحدا في
اجراء الصيغة ، بحيث ليس له شأن من ذلك المعاملة إلا أن يكون كلسان
الوكيل فقط ، ولا يكون وكيلا في أزيد من مجرد كونه آلة لاجراء العقد
فقط ، كما هو واضح .
2 - أن يكون وكيلا مفوضا في أمر البيع إلى أن يتم وتتحقق المعاملة
في الخارج ، ولا يكون وكيلا بعد ذلك بل ينتهي أمد وكالته بعد تمامية
البيع ووجوده في صفحة الوجود كأكثر الدلالين .
3 - أن يكون وكيلا مفوضا حتى بعد تمامية البيع ، بأن كان له التصرف
في العوضين وكان مسلطا على قلبه وانقلابه بأنحاء التصرفات والتقلبات
من البيع ثانيا ، أو الايجار أو غيرهما من التصرفات الخارجية
والاعتبارية ، وهذا كعامل المضاربة ، فإنه وكيل مفوض على وجه
الاطلاق بعد البيع وقبله ، وبعبارة أخرى أن يكون وكيلا في التجارة بأي
نحو كان .
ما يستدل به على ثبوته للوكيل في اجراء الصيغة
أما القسم الأول فظاهر الحدائق ( 1 ) ثبوته للوكيلين في اجراء الصيغة ، بل
هامش
1 - الحدائق 19 : 4 .