وكلامه إلى هنا صريح في أنه يستشكل على الشهيد بأنه لا وجه للقول
بالبطلان على الاطلاق بل على تقدير ظهور المخالفة فقط ، وهكذا ذيل
كلامه حيث قال : وبالجملة فإني لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة
المذكورة على الاطلاق وجها يحمل عليه ، ولكن ينافي ذلك ما صدر
عنه ( رحمه الله ) في وسط كلامه حيث قال : نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فساد
من حيث المخالفة ولا يجبره هذا الشرط الاطلاق الأخبار في الخيار .
ثم ذكر أن الأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور
حيث لا تأثير له مع الظهر وعدمه ، حيث مدعاه في هذه العبارة هو فساد
العقد حيث قال : نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا ، ودليله يدل على
ثبوت الخيار من غير فساد العقد حيث قال : ولا يجبره هذا الشرط
لاطلاق الأخبار في الخيار ، وهذا مما لا يمكن حله .
المسألة ( 5 )
ثبوت خيار الرؤية في كل عقد
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد .
أقول : وقع الخلاف بين الفقهاء في ثبوت خيار الرؤية في غير البيع من
الصلح والإجارة وغيرهما وعدم ثبوته .
فذكر المصنف أنه يثبت في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة
كالصلح والإجارة ، وذكر في وجه ذلك أن المحتملات هنا ثلاث وليس
هنا شق رابع ، وذلك مع تبين المخالفة ، فأما أن يحكم ببطلان العقد كما
تقدم عن الأردبيلي في بيع العين الغائبة ، وأما أن يحكم بلزومه مع عدم
الخيار ، وأما أن يحكم بصحته مع الخيار .
أما البطلان فهو مخالف لطريقة الفقهاء في تخلف الأوصاف المشروط
في المعقود عليه ، وأما احتمال اللزوم بدون الخيار فهو أيضا فاسد لأن