على أن الظاهر أن هذا الشق ليس مراد الشهيد ، لمكان الابدال في كلامه
الظاهر في شرط الفعل .
3 - أن يراد من الاشتراط التعليق من الأول ، بأن مبيع المبدل على تقدير
عدم المخالفة والمبدل على تقدير المخالفة ، وعلى هذا وإن كان البيع
باطلا للتردد والتعليق ولكن ليس ذلك محتمل كلام الشهيد .
وكيف كان فالظاهر من كلامه هو الشق الأول ، وعليه فلا وجه لما
التزم به الشهيد من فساد العقد والشرط ، بل يصح كلاهما كما هو واضح .
ثم إن هنا كلاما لصاحب الحدائق ( 1 ) أشكل به على الشهيد ، ولكن فيه
تهافت لا يمكن حله ، فإنه ذكر في صدر كلامه بعد نقل كلام الشهيد
وبنائه على الفساد : أن ظاهر كلامه أن الحكم أعم من أن يظهر على
الوصف أو لا ( 2 ) ، أي أن ظاهر كلام الشهيد من الحكم بالفساد في صورة
الاشتراط أي من أن يكون مع ظهور المخالفة أو ظهور الموافقة .
ثم أورد على هذا الاطلاق بأنه لا موجب للفساد مع ظهوره على
الوصف المشروط ، ومجرد شرط البايع الابدال مع عدم ظهور الوصف
لا يصلح سببا في الفساد لعموم الأخبار المتقدمة ، ولعل مراده من
الأخبار المتقدمة هو أخبار الخيار ، حيث إنها تدل بالملازمة على الصحة
مع عدم الخيار في صورة عدم المخالفة ، وليس المراد من دلالتها على
الصحة بالملازمة أن لازم ثبوت الخيار في البيع هو صحته وإلا لم يكن
وجه للخيار ، لأن مراده دلالة الأخبار على الصحة مع اللزوم لا عليها مع
الخيار ، وهذا لا يجتمع إلا مع الاحتمال الأول من الدلالة دون الثاني ،
ومع عدم الأخبار في العمومات الآيات غنى وكفاية .
هامش
1 - الحدائق 19 : 59 .
2 - الدروس 3 : 276 .