تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وعلى الجملة سواء قلنا بكون الشرط هنا من قبيل شرط النتيجة أو قلنا بكونه من قبيل شرط الفعل لا دليل على كونه مفسدا للعقد ، غاية الأمر أنه على فرض كون الشرط شرط النتيجة يكون الشرط فاسدا فقط ، وأما توهم كون المعاملة غررية فقد عرفت الجواب عنه وكذلك يكون هنا تعليق .

بيان ثالث

وحاصل الكلام أن المحتمل في كلام الشهيد ثلاثة : 1 - أن يكون مراده من شرط الابدال هو شرط الفعل ، كما هو الظاهر من ظاهر لفظ الابدال ، بأن يشترط المشتري على البايع تبديل المبيع على تقدير ظهور المخالفة ، وعلى هذا فلا شبهة في صحة الشرط والعقد كليهما ، فإن لم يظهر المخالفة كان العقد لازما ، ومع ظهور المخالفة يطالب المشتري الابدال ، فإن بدله فهو وإلا كان له الخيار ، كما هو واضح . 2 - أن يكون المراد من الاشتراط شرط النتيجة ، يعني يشترط المشتري على البايع المبادلة ، بأن يكون الثمن في مقابل البدل أو تقع المبادلة بين المثمن والبدل بنفس هذا الشرط لا بشرط آخر . وقد عرفت أنه على هذا كان الشرط فاسدا لكونه مخالفا للشرع ، حيث إن اشتراط انفساخ العقد في نفس ذلك العقد قبل تحققه لم تثبت في الشريعة المقدسة ، وكذا انفساخ بلا موجب وتحقق معاوضة أخرى بلا سبب ، فإن كل ذلك لم يثبت فلا يكون مشمولا للعمومات . ولكن قد عرفت أنه على هذا وإن كان الشرط فاسدا إلا أن المشهور بين المتأخرين أن فساد الشرط لا يسري إلى فساد المشروط كما هو واضح ،