على المصنف ، فإنه على الأول فالزائل العائد كأنه لم يعد ، فإنه إذا كان
العود بسبب جديد فيفرض الزائل العائد كأنه لم يعد إلى الغابن ، وأما
على الثاني فكان الزائل العائد لم يزل ، أي كان العين لم ينتقل من ملك
الغابن إلى شخص آخر ولم يزل من ملكه بل هي باقية على ملكه على
السبب الذي انتقل إليه بهذا السبب .
ولكن الظاهر أنه لا فرق بين الصورتين ، فإنه على كلا التقديرين يرجع
المغبون إلى العين لكونها متعلقة لحق المغبون ، فإذا وجدت في ملك
المغبون فله الرجوع إليها ، وليست الملكية قابلة للرد حتى يقال إن
الملكية الزائلة كالذي لم تزل أو كالذي لم تعد ، أو يقال بأن قانون الفسخ
هو تلقي الملك من الغابن علي النحو الذي تلقاه من المغبون ، بل هي إذا
زالت زالت بالكلية ولم تعد بعد ، وإنما الكلام في كون العين متعلقة لحق
المغبون فإذا وجدت في ملك الغابن يرجع إليها كيف ما كان ، وقد ذكر
ذلك السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) .
إذا لم يكن التصرف موجبا للخروج عن الملك
هذا كله فيما إذا كان التصرف موجب للخروج من الملك ، وأما إذا
لم يكن التصرف موجبا للخروج عن الملك ، فقد قسمه المصنف إلى
أقسام :
1 - أن لا يكون موجبا للتغير بوجه ، لا من حيث الزيادة ولا من حيث
النقيصة ، وهذا خارج عما نحن فيه ، فإنه لا شبهة في عدم منعه عن الرد ،
وأما أنه يوجب النقيصة أو يوجب الزيادة ، وقد يكون موجبا للامتزاج ،
وأما على تقدير كونه موجبا للنقيصة ، فذلك قد يكون بنقصان جزء من
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 44 .