عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ( 1 ) ، فلو لا هذه الجهة
لم يكن مانع في جريان الاستصحاب هنا ، وكان الشك في الرفع لا الدفع ،
ولحكمنا معه بجريان الاستصحاب ، فافهم ، وإذا لم يتم الاستصحاب
فترجع إلى دليل لزوم العقد .
4 - التصرف المخرج عن الملك
قوله ( رحمه الله ) : الرابع من المسقطات : تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن
تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع والعتق .
أقول : نسب المصنف ( رحمه الله ) إلى المحقق ( 2 ) ومن تأخر عنه سقوط خيار
الغبن بالتصرف المخرج عن الملك ، بل هو المشهور بين المتأخرين ، بل
يظهر ذلك من كلام الشيخ في خيار المشتري مرابحة عند كذب البايع أنه
لو هلك السلعة أو تصرف فيها سقط الرد ، واستظهره المصنف اتحاد هذا
الخيار مع خيار الغبن علي حد ما استظهره من جامع المقاصد في شرح
قول الماتن : ولا يسقط الخيار بتلف العين ( 3 ) .
وكيف كان إنما الكلام في دليل ذلك ، فنقول :
إن كان المدرك لخيار الغبن هو الاجماع ، فيمكن أن يقال : إن الاجماع
دليل لبي فالمتيقن منه إنما هو فرض بقاء العين ، وأما في فرض تلف العين
فلا اجماع في البين ، على أن هذا الفرع ليس معنونا في كلمات القدماء ،
فكيف يمكن دعوى الاجماع التعبدي على ذلك ، وإن كان يمكن
استظهاره من بعض كلماتهم ، كما استظهره المصنف من الشيخ ( رحمه الله ) .
هامش
1 - مصباح الأصول 3 : 231 .
2 - راجع الشرايع 2 : 22 .
3 - جامع المقاصد 4 : 295 .