عدم الفرق بين التصرف المخرج عن الملك
قوله ( رحمه الله ) : ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين الناقل اللازم وبين فك المالك
كالعتق والوقف ، وبين المانع عن الرد مع البقاء كالاستيلاد .
أقول : بناءا على عدم ثبوت الخيار بالتصرف المخرج عن الملك لا
فرق فيه بينما يكون التصرف موجبا لاعدام العين ، كأن اشترى الخبز
المساوي بستة فلوس بخمسين فلسا فأكله ، أو كانت العين باقية ولكن
زالت الملكية عنها ، كما إذا اشترى عبدا فأعتقه ثم علم بالغبن ، أو كانت
العين باقية مع وصف الملكية ولكن كانت ملكا للغير ، كما إذا باعها
المغبون من غيره بالبيع اللازم ، أو كانت العين باقية في ملك المغبون أيضا
ولكن تصرف فيها تصرفا أوجب ذلك التصرف المنع عن الرجوع ، كما
إذا اشترى أمة فاستولدها فإن العين لم تتلف ولم تزل عنها الملكية أيضا
ولكن وجد فيها وصف أوجب المنع عن ردها إلى الغابن ، فإنه على القول
بعدم سقوط الخيار بالتصرف المخرج عن المالك جهلا لا يفرق بين هذه
الصور بل يبقى الخيار على حاله ، كما أنه على القول بعدم بقائه أيضا
لا يفرق بين هذه الصور .
وهل يلحق بما ذكر نقل العين إلى غيره بالعقد الجائز أو التدبير
والوصية أم لا ؟
ذكر المصنف ما صرح به جماعة أن الناقل الجايز لا يمنع الرد بالخيار
إذا فسخه ، فضلا عن مثل التدبير والوصية من التصرفات الغير الموجبة
للخروج عن الملك فعلا .
وذكر شيخنا الأستاذ أن في مورد النقل يمتنع الفسخ ما دام العين
المغبون فيها خارجة عن ملك المغبون ولو كان النقل جائزا ، لأن الفسخ