وعليه فلا اطلاق في الحلية إلى رافعها ، فإن الحكم ليس له اطلاق إلى
حالات نفسه فضلا عن أن يكون له اطلاق إلى رافعه .
وحينئذ فلا يمكن التمسك بالآيتين لاثبات أصالة اللزوم وعدم تأثير
الفسخ في رفعه ، نعم لا بأس بجريان الاستصحاب في صورة الشك .
ثم وجه شيخنا الأستاذ جهة تخصيص المصنف هذا الاشكال بالآيتين
وعدم جريانه في الآية السابقة عليهما أي آية أوفوا بالعقود ( 1 ) ،
وحاصله :
أن موضوع وجوب الوفاء كما ذكرناه هو المعنى المصدري من العقد ،
الذي يعبر عنه في لغة الفرس بلفظ : گره زدن ، دون الاسم المصدري ،
أعني العقدة الحاصلة من المعنى المصدري ، الذي يعبر عنه في لغة
الفرس بلفظ : گره ، فإذا تحقق الفسخ فلا يكون مانعا عن التمسك
بالاطلاق ، فنتمسك باطلاق أوفوا ونحكم بعدم تأثيره في رفع العقد ،
فإنه لا يكون ما هو موضوع وجوب الوفاء أعني العقد بمعنى المصدري
مشكوكا بالفسخ كما تقدم ، وإنما يكون المشكوك هو العقدة ، أي العقد
بمعنى الاسم المصدري ، فيجوز التمسك بالاطلاق كما لا يخفى .
التحقيق في المقام
أقول : الظاهر أنه لا يتم الاستدلال بالآيتين على أصالة اللزوم ، وعلى
تقدير تماميته لا يرد عليه الاشكال المذكور ، وعلى تقدير وروده
فلا فارق بين الآيتين وبين آية : أوفوا بالعقود ، فلنا في المقام ثلاث
دعاوي :
هامش
1 - المائدة : 1 .