عليه لقبل الايجاب المنشأ على هذا النحو لقبل مقيدا لكان باطلا لعدم
المطابقة بينهما ، وقد ذكرنا في أوائل البيع أنه لو أنشأ الموجب عقدا
مشروطا بشرط فقبل القابل بلا شرط لبطل ، فإنما أنشأه البايع لم يقبله
المشتري وما قبله القابل لم ينشأه الموجب .
وعلى كل حال فهذا الاشتراط ليس له فائدة إلا إلزام المشروط عليه ،
ولا بأس بذلك أيضا ، ويترتب عليه الأثر من حكم النشوز ونحوه في
النكاح ، ولا يضر تعليق العقد بذلك ، فإن بطلان التعليق في العقود ليس
إلا من جهة الاجماع ، ومن الواضح أن المتيقن منه صورة كون المعلق
عليه مشكوكا لا فيما يكون منجزا ، ولذا قالوا يعتبر التنجز في العقود ،
وهذا المعنى متعارف في العرف أيضا ، فإنه يقول بعضهم لبعض : بعتك
هذا المتاع لك بشرط أن تلتزم بذلك الشرط ، أو يقول أحد الزوجين
للآخر : زوجتك نفسي بشرط أن تلتزم بالشرط الفلاني من تعيين المكان
ونحو ذلك .
ومن هذا القبيل اشتراط الشرط الفاسد في العقد ، من شرب الخمر
ونحوه ، فإن الشرط أعني الالتزام حاصل بالنسبة إلى المشروط عليه
ولكن لم يمضه الشارع ، فمورد الشروط الفاسدة هو ذلك ، فيصح العقد
لأن شرطه وهو التزام الطرف حاصل وإن لم يمضه الشارع .
2 - أن يكون الشرط مرجعا لكلا الأمرين ، بأن يكون الشرط أمرا
اختياريا ويكون معناه التزام الموجب بالبيع ونحوه مثلا مقيدا بالتزام
الطرف الآخر بالشرط ، فيكون منحلا إلى أمرين : أحدهما إلزام الطرف
أي المشروط عليه أولا بالوفاء بالشرط ، ومع عدم الوفاء يثبت
للمشروط له خيار تخلف الشرط ، وسيأتي تفصيل ذلك في باب
الشروط .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 312
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣١٢