2 - إن المتفاهم من العرف كون الخيار من الأول ، فإنهم يفهمون في مثل
ذلك ثبوت الخيار من زمان العقد .
3 - إن الظاهر من تضعيف كثير من الأصحاب قول الشيخ الطوسي
بتوقف الملك على انقضاء الخيار ، بأن الظاهر من بعض الأخبار المتقدمة
أن غلة المبيع للمشتري كون مجموع المدة زمان الخيار .
وقد ناقش المصنف في جميع ذلك :
أما ما ذهب إليه الأردبيلي من عدم كون التصرف قبل الرد مسقطا ، بأنه
لا مخصص لدليل سقوط الخيار بالتصرف المستحب في غير مورد النص
عليه باتفاق الأصحاب .
وأما ما ذكره من كون بناء هذا العقد على التصرف ، فلأن الغالب
المتعارف هو البيع بالثمن الكلي ، بحيث يكون ما دفع المشتري إلى البايع
مما انطبق عليه الكلي لا ثمنا واقعيا ، وقامت القرينة الحالية أيضا إن رد
مثل الثمن يكفي في تحقق الشرط أعني رد الثمن ، ولذا قوينا حمل
الاطلاق في هذه الصورة على ما يعم البدل ، وعليه فلا يكون التصرف في
عين الثمن المدفوع موجبا لسقوط الخيار ودليلا على الرضا بالعقد ، نعم
لو كان الثمن شخصيا أو كان كليا ولكن اشترط المشتري على البايع رد
عين المأخوذ لكان لهذا الكلام مجالا واسعا .
وكيف كان فلا منافاة بين فسخ العقد وصحة هذا التصرف واستمراره ،
وهو مورد الموثق المتقدم أو منصرف اطلاقه ، أو من جهة تواطئ
المتعاقدين على ثبوت الخيار مع التصرف أيضا ، أو للعلم بعدم الالتزام
بالعقد بمجرد التصرف ، لأنه ليس مسقطا تعبديا بل لكونه كاشفا عن
الرضا بالعقد .
وأما ما ذكره صاحب المصابيح من كون التصرفات قبل الرد خارجا
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 272
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧٢