والمحكي عن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية - أي السبزواري -
أن الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن ، لأن المدار في هذا
الخيار عليه لأنه شرع لانتفاع البايع بالثمن ، فلو سقط الخيار سقط الفائدة ،
وللموثق المتقدم المفروض في مورده تصرف البايع في الثمن وبيع الدار
لأجل ذلك ( 1 ) .
وأشكل عليه السيد بحر العلوم صاحب المصابيح ، بأن ذهاب
المشهور إلى مسقطية التصرف إنما هو في التصرفات التي في زمن الخيار
دون غيره ، ومن الواضح أن التصرف قبل الرد ليس تصرفا في زمان
الخيار ، لأن الخيار إنما هو بعد الرد كما هو واضح ، فلا تكون التصرفات
قبل الرد تصرفا مسقطا .
وبعبارة أخرى أن صاحب المصابيح تسلم كلام الأردبيلي من حيث
النتيجة ، أعني عدم سقوط الخيار بالتصرف قبل الرد ، ولكن الأردبيلي
التزم بالعدم تخصيصا والسيد التزم بعدم ثبوته تخصصا .
وقد أشكل صاحب الجواهر ( 2 ) على السيد بوجوه :
1 - إن لازم كون الخيار بعد الرد يقتضي أن يكون مبدأ الخيار مجهولة ،
إذ لا يعلم تحقق الرد في أي زمان .
هامش
1 - عن إسحاق بن عمار قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسأله رجل وأنا عنده ،
فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحب
إلى من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي ؟ فقال :
لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ، قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن
تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ألا تري أنه لو احترقت لكانت من ماله ( التهذيب 7 : 23 ،
الفقيه 3 : 128 ، الكافي 5 : 171 ، عنهم الوسائل 18 : 19 ) ، موثقة .
2 - جواهر الكلام 23 : 66 .