جائزا لخيار المجلس أو الحيوان أو الشرط ، إلا أن يشترط اللزوم في
ضمن العقد .
ومن هنا ظهر أن ما ذكره غير واحد من الأعلام من عدم الفرق في الحاق
المشكوك بالأعم الأغلب بين غلبة الأفراد وغلبة الزمان ، لا يرجع إلى
محصل ، وإنما هو ناشئ من عدم الوصول إلى مراد المصنف .
2 - وأما الأصل بمعنى القاعدة فسيأتي التكلم فيه ، من أوفوا
بالعقود ( 1 ) وأحل الله البيع ( 2 ) وتجارة عن تراض ( 3 ) .
3 - وأما الأصل بمعنى الاستصحاب فكذلك سيأتي البحث عنه ، وإن
تكلمنا فيهما في المعاطاة ، ولكن إذا تم الاستصحاب وقلنا بجريانه في
الشبهات الحكمية والأحكام الكلية يجري في موارد الشبهات الحكمية
والموضوعية .
وأما العمومات فلا تجري في الشبهات الموضوعية ، كما إذا شك في
أن هذا العقد وجد لازما أو جائزا ، لكونه تمسكا بالعمومات في
الشبهات المصداقية كما لا يخفى .
4 - وأما الأصل بالمعنى اللغوي ، بأن يكون وضع البيع وبنائه عرفا
وشرعا على اللزوم ، فهو الظاهر من كلام العلامة ( رحمه الله ) حيث قال :
والغرض تمكن كل من المتعاقدين - الخ ( 4 ) ، فإن هذا وجه آخر غير
الاستصحاب ، وأنه هو الوجه الرابع ظاهرا ، بل هذا هو الصحيح ، لقيام
بناء العقلاء من المتدينين وغيرهم على ذلك .
هامش
1 - المائدة : 1 .
2 - البقرة : 275 .
3 - النساء : 29 .
4 - التذكرة 1 : 312 .