جائز أو لازم ، أو بالشبهة الموضوعية ، كما إذا وقع عقد في الخارج
وشككنا في كونه من القسم الجائز أو من القسم اللازم ، فإن في جميع
ذلك يرجع إلى ما أسس من الأصل ، فنقول :
ذكر غير واحد تبعا للعلامة في كتبه الأصل في البيع اللزوم ( 1 ) ، وقد
وقع الكلام في بيان المراد من هذا الأصل ، فذكر المصنف وجوها أربعة
في بيان ذلك :
1 - أخذه بمعنى الغلبة ، فإن أغلب أفراد العقد هو اللزوم ، والجايز منه
قليل ، فإذا شككنا في عقد أنه جائز أو لازم فالظن يلحق الشئ بالأعم
الأغلب .
وفيه أنه مخدوش صغرى وكبرى ، والمصنف لم يتعرض لفساد
الكبرى لوضوحه ، أما الوجه في فساد الكبرى فلأن قاعدة الحاق
المشكوك بالأعم الأغلب أدون من الاستقراء الناقص ، فحيث إن
الاستقراء الناقص ليس بحجة ، فالقاعدة المذكورة أولى بأن لا تكون
حجة .
بيان ذلك : إن الاستقراء الناقص عبارة عن تتبع أفراد الطبيعة بقدر الطاقة
والتمكن ، بحيث يحصل الظن من ذلك أن بقية الأفراد أيضا على هذا
النسق ، ثم يتشكل من ذلك القياس فيوصل بالنتيجة ، ويقال : إن ما
صادفنا من أفراد هذه الطبيعة ، كالحيوان مثلا يتحرك فكه الأسفل عند
المضغ ، وكل حيوان كذلك ، فالحيوانات المشكوكة أيضا كذلك ظنا ،
وهذا القياس بما أنه يفيد الظن فقط لا يكون حجة ، فإن الظن لا يغني من
الحق شيئا .
هامش
1 - المختلف 5 : 64 ، القواعد ( جامع المقاصد 4 : 282 ) .