ولكن قد يكون المراد منهما الهيئة الشأنية ولكن بواسطة القرائن ،
فيكون المشتق حينئذ مستعملة في الشأنية ، كسيف قاطع ، وسم قاتل ،
ومسهل نافع ، وأشربه مبردة أو مسخنة ، فإن القرينة قائمة في أمثالها
على أن الاستعمال بلحاظ التلبس الشأني دون الفعلية كما لا يخفى .
ومن هنا ظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ حيث قال : إن الخيار المتعلق
باقرار العقد والزامه إنما هو أيضا اعمال الخيار ، فإنه أحد طرفي ما تعلق
به الخيار ، وليس مرجعه إلى اسقاط الحق الذي فوق اعمال الخيار .
ووجه الاندفاع هو ما تقدم ، من أن ما تعلق باقرار العقد خيار آخر غير
ما تعلق بالفسخ والابقاء .
وتحصل من جميع ما ذكرناه أن ما ذكره بعض الأصحاب من أن الخيار
ملك اقرار العقد وإزالته هو المتعين ، وأحسن منه ما تقدمت الإشارة إليه
من أن الخيار المصطلح اختيار فسخ العقد وابقائه ، واختيار اقرار العقد
وعدمه ( ما شئت فعبر ) .
وقد عرفت أنه لا يرد عليه ما أورده المصنف من الايراد الأول
والثاني ، وكذلك نقضه بالخيارات المشتركة كما عرفت .
لا يتوهم أن المراد من الخيار المشترك هو الخيار الثابت للمجموع كما
في توارث الخيار عن المورث ، بناء على عدم ثبوته لكل واحد من
الورثة ، وعلى عدم ثبوته على الطبيعي من حيث هو ، على ما هو أقوال
المسألة .
والوجه في ذلك هو أن أحد الشركاء لو أعمل خياره بأن يفسخ العقد ،
أو ألزم العقد بأن أسقط خياره لا يضر بخيار الشريك الآخر بوجه ، مع أن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 17
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٧