لو كان النهي ارشاديا فيدل على الفساد ، كما في نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع
الغرر ( 1 ) ونحوه .
وعلى هذا فمخالفة الناذر نذره أو مخالفة الشارط شرطه حرام تكليفا ،
فإذا نذر أن يعتق عبده إذا باعه أو شرط ذلك على نفسه في ضمن معاملة
ثم باعه بيعا لازما وخالف نذره فلم يعتق ، فلا تدل مخالفته هذه على
بطلان البيع ، وقد تقدم في المكاسب المحرمة كثيرا أن الحرمة التكليفية
لا يلازم الحرمة الوضعية ، بل هي تدل على مبغوضية الفعل فقط لا على
عدم نفوذه .
وتظهر الثمرة فيما إذا باعه في حال الغفلة والنسيان عن نذره ، فإنه
لا يكون حراما أيضا تكليفا ، لكونه مرفوعا عند الغفلة والنسيان ، كما هو
واضح .
وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ ، من أن الحكم الشرعي يجعل الانسان
مسلوب القدرة ، فقد تقدم جوابه وتقريب كلامه .
2 - اسقاطه بعد العقد
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن المسقطات اسقاط هذا الخيار بعد العقد ، بل هذا هو
المسقط الحقيقي .
أقول : لا شبهة في جواز اسقاط خيار المجلس بعد العقد ، بل هو
المسقط الحقيقي كما ذكره المصنف ، وإنما الكلام في دليل ذلك ، وقد
استدل عليه المصنف بوجوه :
1 - دعوى الاجماع عليه .
هامش
1 - دعائم الاسلام 2 : 21 ، عيون الأخبار 2 : 45 ، صحيح مسلم 3 : 1153 ، السنن للترمذي
3 : 532 ، السنن لابن ماجة 2 : 739 ، مسند أحمد 1 : 302 .